محمد بن جرير الطبري
115
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
12839 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر : إنهم لا أيمان لهم لا عهد لهم . 12840 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : وإن نكثوا أيمانهم قال : عهدهم . 12841 - حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وإن نكثوا أيمانهم عهدهم الذي عاهدوا على الاسلام . 12842 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن صلة ، عن عمار بن ياسر ، في قوله : لا أيمان لهم قال : لا عهد لهم . 12843 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة في قوله : فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم قال : لا عهد لهم . وأما النكث فإن أصله : النقض ، يقال منه : نكث فلان قوي حبله إذا نقضها ، والايمان : جمع اليمين . واختلفت القراء في قراءة قوله : إنهم لا أيمان لهم فقرأه قراء الحجاز والعراق وغيرهم : إنهم لا أيمان لهم بفتح الألف من أيمان بمعنى : لا عهود لهم على ما قد ذكرنا من قول أهل التأويل فيه . وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك : إنهم لا إيمان لهم بكسر الألف ، بمعنى : لا إسلام لهم . وقد يتوجه لقراءته كذلك وجه غير هذا ، وذلك أن يكون أراد بقراءته ذلك كذلك : أنهم لا أمان لهم : أي لا تؤمنوهم ، ولكن اقتلوهم حيث وجدتموهم ، كأنه أراد المصدر من قول القائل : آمنته ، فأنا أو منه إيمانا . قال أبو جعفر : والصواب من القراءات في ذلك الذي لا أستجيز القراءة بغيره ، قراءة من قرأ بفتح الألف دون كسرها ، لاجماع الحجة من القراء على القراءة به ورفض خلافه ، ولاجماع أهل التأويل على ما ذكرت من أن تأويله لا عهد لهم . والايمان التي هي بمعنى العهد ، لا تكون إلا بفتح الألف ، لأنها جمع يمين كانت على عقد كان بين المتوادعين .